صنعاء مدينة مستباحة… اكثر من38ألف جريمة ارتكبتها مليشيا الحوثي

صنعاء عاصمة مستباحة.. هذا هو حال عاصمة اليمن منذ سقوطها في 21 سبتمبر 2014، على يد مليشيا الاجرام الحوثية، التي لا يحكمها نظام ولا قانون ولا ضوابط، فمنذ اليوم الأول لدخولهم صنعاء، ارتكبوا جرائم قتل واعدام ونهب واقتحامات واسعة شملت مؤسسات حكومية، ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات إعلامية بالإضافة الى مساجد ومنازل سكنية ومؤسسات طبية وتعليمية ومقار حزبية.

أصبح كل شيء عند المليشيا في صنعاء مباحاً، فاستباحوا الدماء وهتكوا الأعراض، ونهبوا الأموال بفتوى الملالي، وعاثوا في الأرض فساداً، لأنها مليشيا ضد الحياة لا يجيدون سوى القتل والنهب والدمار، لتستمر المليشيا في بطشها معلنة الحرب الضروس على البشر والشجر والحجر وكل ما هو جميل فيها.. يقولون ما لا يفعلون، لا يثنيهم شيء في ارتكاب الجرائم واستباحة الحقوق ومصادرة الممتلكات وهدر كرامة الانسان.

صحيفة «26 سبتمبر» أعدت إحصائية رصدت من خلالها الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الانقلابية بحق المدنيين في أمانة العاصمة، لأكثر من ثلاثة أعوام، أي منذ اقتحامها صنعاء بداية شهر سبتمبر (ايلول الأسود) 2014م، وحتى 31 ديسمبر 2017م. شاملة الجرائم والسطو والنهب والاعتداءات على المدنيين وعلى المسيرات والمظاهرات المناهضة لهم، والاختطافات والاعدامات الميدانية، واعدام الأسرى والاجهاز على الجرحى، وغيرها الكثير من جرائم المسيرة الشيطانية والتي لا يمكن حصرها في هذه السطور.

الأرقام صادمة ومفجعة، لكنها الحقيقة المُرة التي غابت وتغيب عن الكثير من الناس والمتابعين نتيجة عدم وجود منظمات حقوقية فاعلة وراصدة على الأرض بسبب تضييق المليشيا الخناق عليها، والقبضة الحديدية التي تمارسها هذه العصابة ضد الاعلام والصحفيين، والناشطين.. لكن الصحيفة وعبر مصادر خاصة داخل أمانة العاصمة استطاعت رصد (38164) جريمة وانتهاكاً مارستها المليشيا الحوثية الإجرامية بحق المدنيين، منها (22896) جريمة تندرج تحت بند الجرائم الجسيمة، كالقتل والاعدامات الميدانية واعدام الاسرى والاجهاز على الجرحى، والاختطافات، وتجنيد الاطفال، والتعذيب الوحشي، والتهجير القسري، والاخفاء القسري، واختطاف الرهائن وغيرها. اضافة الى رصد (1850) انتهاكاً شمل تفجير وتدمير واقتحام ونهب واغلاق للممتلكات العامة والخاصة، كما رصدت الصحيفة (6159) انتهاكاً مارستها المليشيا ضد مؤسسات وقطاعات الدولة المدنية والعسكرية.. علاوة على رصد (4658) جريمة متنوعة كالابتزاز والسطو والسرقة بقوة السلاح، ورصد (1433) انتهاكاً ارتكبته المليشيا بحق المؤسسات الاعلامية والصحفية.. كما رصدت الصحيفة (1168) جريمة متمثلة في استحداث السجون والمعتقلات الخاصة والسرية، إضافة الى استخدام المعتقلين والمختطفين والمدنيين دروعاً بشرية.

جرائم ضد الانسانية
ارتكبت مليشيا الحوثي أبشع الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين من سكان العاصمة صنعاء، حيث مارست بحقهم كل أشكال القمع والتنكيل والاختطاف والاخفاء القسري وشتى أنواع التعذيب والاعتداء والقتل والاعدام خارج القانون واعدام الاسرى والاجهاز على الجرحى، والمضايقات والتهديدات وتجنيد الاطفال، والتهجير القسري والنزوح، وغيرها من الجرائم ضد الانسانية، حيث ارتكبت المليشيا 22896 جريمة وانتهاكاً، منها 461 حالة قتل، منهم 398 شخصاً البعض قتل بالرصاص أو بالقذائف نتيجة الاشتباكات المسلحة، وآخرين براجع مضادات الطيران، بينهم 52 طفلاً، و36 امرأة. إضافة الى 63 قتيلاً بالقنص المباشر.
ورصدت «26سبتمبر» وعبر مصادرها الخاصة 171 حالة اعدام خارج القانون، و317 حالة اعدام اسرى واجهاز على جرحى، و21 حالة وفاة نتيجة التعذيب الوحشي في سجون المليشيا. وتعرض 1252 شخصاً لاصابات مختلفة، بينهم 84 طفلاً، و47 امرأة، و1381 حالة تعذيب بينهم 9 نساء، و4 أطفال. كما مارس عناصر ومسلحو المليشيا 254 حالة اعتداء جسدي، بينهم 19 طفلاً، و113 امرأة، إضافة الى 203 حالات اعتداء على المسيرات المطالبة بوقف انتهاكات المليشيا.
كما اختطفت المليشيا 4594 شخصاً بينهم 152 امرأة، و289 طفلاً، و482 سياسياً، و205 تربوياً و379 عسكرياً، و1825 ناشطاً، و4 اطفال، و2574 حالة اخفاء قسري، منهم 182 سياسياً و296 عسكرياً، وأكثر من 229 ناشطاً.. كما اختطفت المليشيا 173 شخصاً كرهائن غالبيتهم من الأطفال. إضافة الى 307 حالات تحرش ومضايقات ضد النساء، واجبار 127 فتاة على الزواج بقيادات حوثية. كما قامت المليشيا بتجنيد 1812 طفلاً، والزج بهم في جبهات القتال، قتل الكثير منهم في المعارك، اضف الى ذلك نزوح 6500 أسرة، وتهجير قسري لـ2749 أسرة.

اقتحام ونهب وتفجير
ومن الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الانقلابية 1850 جريمة وانتهاكاً تمثل في الاقتحام والنهب والاعتداء على المؤسسات العامة والخاصة والمنازل والمؤسسات والمحال التجارية، حيث قامت المليشيا باقتحام ونهب 271 منشأة حكومية، و163 مقراً أمنياً وعسكرياً، و46 مرفقاً صحياً، و115 مسجداً وفرض إمام وخطيب لكل مسجد من الموالين للانقلابيين.
كما حولت المليشيا 15 مسجداً الى ثكنات عسكرية، ودمرت 9 مساجد كلياً، و12 آخرين جزئياً.. اضافة الى اقتحام ونهب 54 مقراً حزبياً، وتدمير 4 مقرات حزبية، واستيلاء واحتلال على 35 مقراً حزبياً، و12 منشأة رياضية منها 3 منشآت مخازن اسلحة ومقار لمقاتلي المليشيا. و72 جمعية ومنظمة خيرية وإنسانية.
الصحيفة أيضاً رصدت 1039 حالة اعتداءً على الممتلكات الخاصة، منها: اقتحام 329 منزلاً، ونهب 243 منزلاً، واحتلال 115 منزلاً، ودمرت جزئياً وكلياً 132 منزلاً، وتفجير 39 منزلاً، وتدمير 47 محالاً وشركة ومؤسسة تجارية، واقتحام ونهب 74 محلاً تجارياً، و42 شركة ومؤسسة تجارية، و8 مؤسسات طبية، اضافة الى اقتحام 10 صالات أعراس نسائية بمساعدة مليشيا نسائية.

6159 انتهاكاً داخل مؤسسات الدولة
احصائيات حصلت عليها صحيفة «26سبتمبر» من مصادر موثوقة تفيد بأن المليشيا الانقلابية ارتكبت أكثر من 6159 جريمة وانتهاكاً داخل مؤسسات الدولة المختلفة، منها 3264 انتهاكاً في القطاعين الأمني والعسكري، و223 انتهاكاً تعرض لها السلك القضائي، و2672 انتهاكاً تعرض لها القطاع المدني، كالاقصاء والمحسوبية والتعسف المالي والإداري والتحريض وغيرها من الانتهاكات، منها 1142 انتهاكاً تعرض لها قطاع التعليم في أمانة العاصمة منها تدمير كلي لـ9 مدارس، و153 تدمير جزئي، واقتحام 103 منشآت تعليمية، ونهب 11 مدرسة، واغلاق 9 أخرى، وتحويل 26 مؤسسة تعليمية الى ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح. واقتحام 22 سكناً طلابياً، اضافة الى 357 انتهاكاً بحق المراكز الصيفية، و12 مدرسة ايواء نازحين، واقتحام واستيلاء على جامعة صنعاء، إضافة الى اقتحام 7 جامعات أهلية.
اضافة الى حالات الانتهاكات التي طالت الاكاديميين والمعلمين والطلاب منها 18 حالة تعسف، وفصل 66 أستاذاً جامعياً بقرار واحد، و32 حالة استغلال، و24 حالة اختطاف، و24 حالة اعتداء جسدي، و24 تحريض، و29 حالة جمع تبرعات، و27 حالة منها اقتحام وسرقة ونهب المركز الثقافي للمكفوفين داخل جامعة صنعاء 4 مرات، و19 انتهاكاً في مجال تغيير المناهج التعليمية وتدخلات الحوثيين فيها لجعلها متوافقة مع منطلقاتهم الطائفية والسلالية، و29 اعتداء على طلاب المدارس فردياً وجماعياً داخل مدارسهم وخارجها، إضافة الى حرمان ما يقارب 250 ألف طالب من الدراسة لنصف عام، و23 ألف طالب البعض منهم نتيجة لسوء الظروف الاقتصادية، والبعض الآخر نتيجة للنزوح والتهجير القسري.

4658 حالة ابتزاز وسطو وسرقة
الاحصائيات التي جمعتها الصحيفة عبر عدد من مصادرها الخاصة، تفيد بأن عناصر ومسلحي المليشيا الحوثية ارتكبت الكثير من الانتهاكات بحق المدنيين منها الابتزاز والسرقة، والسطو المسلح، ونهب المساعدات الانسانية والمتاجرة بها واستحداث الاسواق السوداء، حيث ارتكبت المليشيا 4658 انتهاكاً، منها 61 حالة سمسرة واسترزاق مقابل إطلاق سراح مختطفين و45 حالة نهب للاراضي العامة والخاصة وتوزيعها على الموالين والاقارب للمليشيا، و123 حالة سرقة وسطو مسلح، اضافة الى نهب وسرقة 3460 سيارة، و55 دراجة نارية، و27 حالة بيع مساعدات مختومة بشعار الأمم المتحدة، ونهب 93 ناقلة وشاحنة تقل مساعدات غذائية وايوائية، ونهب 3 أطنان من الأدوية والمساعدات الطبية، و46 حالة نهب ومصادرة لشركات تتبع رجال أعمال لا يوالون المليشيا، اضافة الى استقطاع وخصم، وتبرع للمجهود الحربي أكثر من 20 مرة لكافة موظفي الدولة، فضلاً عن استقطاع الرواتب، والضغط على شركات الاتصالات لخصم 100 ريال على كل مشترك.
ومن أسوأ عمليات الاستغلال للأوضاع الإنسانية تتمثل في تبني ورعاية وحماية وإدارة منظمة «الأسواق السوداء» للغاز والمشتقات والمواد الغذائية وحتى السلاح، حيث توجد 689 سوقاً، منها 10 أسواق كبرى في مديريات العاصمة الـ10، وصولاً إلى فتح «أسواق بيضاء» كما وصفها اقتصاديون، أي باعتماد سعر السوق السوداء في البيع الرسمي في المحطات التابعة للموالين لهم، في ظل امتناع عدد قليل من المحطات.

1433 انتهاكاً ضد الاعلام
وحسب بيانات واحصائيات جمعتها صحيفة «26 سبتمبر» فقد ارتكبت مليشيا الحوثي الانقلابية في أمانة العاصمة صنعاء 733 انتهاكاً ضد الصحافة والاعلام، توزعت ما بين 5 حالات قتل، و8 حالات اصابة، و12 حالة شروع بالقتل، و128 حالة اختطاف واحتجاز، و21 حالة اخفاء قسري، و13 حالة تعذيب، و17 حالة ملاحقة، و41 حالة اعتداء، و29 حالة تهديد، و18 حالة تحريض، اضافة الى 41 حالة استدعاء ومحاكمة، وحكمين أحدهم بالإعدام والآخر بالسجن والغرامة، و80 حالة تعسف وظيفي، و14 حالة منع من مزاولة العمل.
كما قامت المليشيا بقصف واقتحام ونهب 9 مؤسسات اعلامية (منها على سبيل المثال قناة اليمن الرسمية، وقناة سهيل الأهلية)، واقتحام 84 مؤسسة اعلامية وإغلاق صحف وقنوات فضائية ومواقع الكترونية، ومكاتب وسائل اعلامية أجنبية، اضافة الى نهب 52 وسيلة إعلامية، ونهب 25 منزلاً خاصاً باعلاميين، وتفجير منزل أحد الصحفيين، و13 حالة نهب ومصادرة ممتلكات ومقتنيات لاعلاميين وصحفيين، اضافة الى حجب وقرصنة 120 موقعاً الكترونياً، علاوة على تشريد وتهجير أكثر من 700 صحفي.

سجون ومعتقلات ودروع بشرية
ومنذ سيطرتها على العاصمة صنعاء وحتى 31 ديسمبر 2017م، عملت المليشيا الانقلابية على تعزيز قبضتها الأمنية تجاه المواطنين باستحداث نقاط تفتيش وانشاء السجون والمعتقلات ومعسكرات التدريب واستخدام الأسرى والمختطفين دروعاً بشرية.
وتفيد معلومات حصلت عليها صحيفة «26 سبتمبر» عن ارتكاب المليشيا الانقلابية 1168 انتهاكاً، منها استحداث 847 نقطة تفتيش، و9 معسكرات تدريبية، منها 3 معسكرات خاصة بالنساء، كما استحدثت المليشيا 64 سجناً ومعتقلاً سرياً، اضافة الى 78 سجناً رسمياً يشمل أيضاً سجون لأقسام الشرطة، و25 سجناً سرياً، يشمل 4 مواقع عسكرية، و8 مرافق تعليمية، و8 مرافق صحية، و8 منشآت سكنية إما تابعة لمسؤولين في الحكومة بعد مغادرتهم العاصمة، أو منازل تابعة لقياداتهم، و4 من دور العبادة، و7 سجون خاصة يشمل معلم سياحي، وأحد المقرات الخاصة بالجماعة، ونادٍ رياضي واحد، ومكان معزول خارج العاصمة.
اضافة الى قيام المليشيا الانقلابية باطلاق 76 مسجوناً من المجرمين والمدانين بجرائم قتل وحرابة واغتصاب، وعليهم أحكام نهائية لا تقبل النقض، من السجن المركزي بالعاصمة صنعاء والزج بهم في جبهات القتال.
كما قامت مليشيا الحوثي الاجرامية بنقل أكثر من 180 أسيراً ومعتقلاً مدنياً من عدة سجون الى معسكر الشرطة العسكرية سراً، لتتحذهم دروعاً بشرية من ضربات طيران التحالف العربي، وفي يوم الاربعاء 13 ديسمبر 2017 قتل 40 منهم و82 جريحاً، جراء استهداف طيران التحالف العربي للمعسكر في شارع مأرب، اضافة الى قيام المليشيا بوضع معتقلين ومختطفين داخل منازل معارضين سياسيين تعرضوا للقصف من قبل طيران التحالف كما حدث في منزل حميد الأحمر في منطقة حدة، ومقرات المليشيا في منطقة الجراف، التي راح ضحيتها عدد غير معروف من السجناء والمعتقلين، اضافة الى قيام المليشيا بالاحتماء وتخزين الاسلحة داخل التجمعات السكنية، واتخاذ المدنيين دروعاً بشرية معرضين حياتهم للخطر.