كيف ساهمت الأمم المتحدة في تعقيد الأوضاع في اليمن
تهامة برس | وكالات /

قال مصدر يمني أن الأمم المتحدة ساهمت في تعقيد الأوضاع في اليمن منذ تحركات الحوثي المبكرة ، عبر مبعوثها السابق جمال بن عمر، وهي الآن تدق الإسفين الأخير في نعش الأمم المتحدة، بإدراجها التحالف في قائمتها السوداء.

ورفض المصدر ، اليوم الاربعاء، ما ورد في تقرير الأمم المتحدة السنوي بشأن وضعية الأطفال في العالم، وما تضمنه من ادعاءات حول ارتكاب دول التحالف العربي انتهاكات في هذا المجال، وفق ما ذكرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية.

وأكد المصدر في المقابل وجود أدلة فاضحة لاستخدام الحوثيين المدنيين دروعاً بشرية، والزج بالأطفال في المعارك العسكرية، موضحا أن الشكوك بدأت تساور اليمنيين حيال الأمم المتحدة منذ الأداء المرتبك لمبعوثها في اليمن جمال بن عمر، وبعده ولد الشيخ إسماعيل أحمد الذي لم يحرك ساكناً، بل تعامل من وراء الكواليس مع ميليشيات الحوثي ومرتزقة صالح.

وقال عندما تحركت السعودية باتجاه دعم الشرعية في اليمن، عبر عاصفة الحزم وإعادة الأمل، فإن هذا التحرك كان مبنياً على طلب رسمي من الشرعية اليمنية، وحصل على دعم أممي، وفق القرار الأممي 2216.

وانتقد المصدر اليمني تجاهل التقرير الأممي الأخير المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية في اليمن، وعدم إجراء أي زيارات لعدن. وفي المقابل، تعامل بشكل فعال ومتواصل مع الانقلابيين ومؤسساتهم في إيصال المساعدات، مما حرم مناطق الشرعية منها. كما لم يتطرق التقرير، حسب المصدر ذاته، إلى ما أوردته بعض منظمات الإغاثة بشأن «مخاطر الألغام وتجنيد الأطفال ونقاط التفتيش التي تعيق مرور المساعدات وسرقتها، والاحتماء بالمدنيين العزل، وتفجير بيوت المعارضين، واعتقال الصحافيين، والانتهاكات التي تجري في سجون صنعاء، خصوصاً السجن المركزي، والوجود في المستشفيات والمدارس بالشكل الذي يبرز حجم الإشكالية والتغاضي عنها لأسباب يصعب تفسيرها».

وأشار المصدر إلى أن المعايير المتّبعة في إيصال المساعدات من منظمتي (الصليب الأحمر) و(أطباء بلا حدود) تعد أكثر شفافية ومهنية من تلك التي تتبعها هيئات الأمم المتحدة، كما أن هناك رقابة (من قبل المنظمتين سالفتي الذكر) على الشحنات لضمان وصولها إلى المحتاجين، وعدم تسييسها.